العز بن عبد السلام
55
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
تقربت إليه ذراعا " " 1 " . طلب القرب إلى اللّه حاث ، على تعاطي أسباب القرب . فصل في الحرص على طاعة اللّه قال اللّه تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ [ التوبة : 128 ] ، وقال شعيب : إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ [ هود : 88 ] ، وقال عليه السّلام : " اطلب ما ينفعك واحرص " " 2 " . الحرص يشرف بشرف المحروص عليه ، ومراتبه في الشرف مبنية على مراتبه ، فالحرص على المعرفة والإيمان أفضل من كل حرص لأنه وسيلة إلى أفضل الأعمال وأشرفها . فصل في الحزن على فوات الطاعات قال اللّه تعالى : وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ [ التوبة : 92 ] . الحزن على فوات الطاعة من ثمرة حبها والاهتمام بها ؛ لأن المرء لا يحزن إلا على ما عز عليه . فصل في انشراح الصدر لدين اللّه تعالى قال اللّه تعالى : أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ [ الزمر : 22 ] ، وقال : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ [ الأنعام : 125 ] . فصل في انشراح الصدر لرسالات اللّه قال اللّه تعالى : أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [ الشرح : 1 ] ، وقال : فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ [ الأعراف : 2 ] .
--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2687 ) عن أبي ذر مرفوعا ، ورواه البخاري ( 7405 ) ، ومسلم ( 2675 ) عن أبي هريرة مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2664 ) عن أبي هريرة مرفوعا .